نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٩
الدليل على كونه معرفا لإثبات حكم شرعي بحيث يلزم من وجوده الوجود و من عدمه العدم. و قد يتخلف الحكم عنه إما لوجود مانع أو فقد شرط. و وجود الحكم بدونه محال، لأن المراد به نوع السبب، فإذا عدم بعض أصنافه و وجد الحكم عند صنف آخر فهو تابع لذلك الآخر. أو نقول: الحكم الخاص المستند إلى سبب خاص يمتنع وجوده بدونه. و الشرط لغة العلامة، و عرفا ما يتوقف عليه التأثير، بحيث يلزم من عدمه العدم و لا يلزم من وجوده الوجود، كالطهارة للصلاة و الحول للزكاة. و المانع يجيء بيانه.
[البحث] (الثاني) في أقسام السبب و أحكامه، و فيه قواعد:
قاعدة: السبب إما معنوي أو وقتي،
فالأول هو كون الوصف مستلزما لحكمة باعثة على شرعية الحكم، كالزنا فإنه سبب الحد، و الملك فإنه سبب الانتفاع، و الإتلاف و المباشرة و اليد فإنها أسباب الضمان. و طريق السببية قد يكون الشرع، و قد تقدم. و الثاني أن لا يكون هناك حكمة ظاهرة سوى مجرد الوقت، كأوقات الصلوات و الزكاتين و الصوم و الحج.
قاعدة: العلة لا بد فيها من المناسبة للحكم المرتب عليها،
سواء جعلناها باعثة أو