نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٨٣
في تفسيره [١]. و هو يدل على تسمية القرابة المتباعدة رحما.
(الثاني) ما العلة التي يخرج بها عن القطيعة؟
الجواب المرجع في ذلك إلى العرف، لأنه ليس له حقيقة شرعية و لا لغوية و هو يختلف بالعادات و بعد المنازل و قربها.
(الثالث) بم الصلة؟
و الجواب قال صلى الله عليه و آله
بلوا أرحامكم و لو بالسلام
[٢]. و فيه تنبيه على أن السلام صلة. و لا ريب أنه مع فقر بعض الأرحام و هم العمودان تجب الصلة بالمال، و تستحب لباقي الأقارب، و يتأكد في الوارث و هو قدر النفقة و مع الغنى فبالهدية في الأحيان بنفسه أو رسوله، و أعظم الصلة ما كان بالنفس. و فيه أخبار كثيرة. ثمَّ بدفع الضرر عنها، ثمَّ بجلب النفع إليها، ثمَّ بصلة من يحب و إن لم يكن رحما للواصل كزوجة الأب و الأخ و مولاه، و أدناها السلام بنفسه و رسوله و الدعاء بظهر الغيب و الثناء في المحضر.
(الرابع) هل الصلة واجبة أو مستحبة؟
و الجواب أنها تنقسم إلى الواجب و هو ما يخرج به عن القطعية، فإن قطيعة
[١] الصافي: ٤٦٦ عنه و عن الكافي.
[٢] البحار ٧٤/ ١٠٤ نقلا عن" كتاب الإمامة و التبصرة" و فيه
صلوا أرحامكم في الدنيا و لو بسلام.
قال في مجمع البحرين: في الحديث
بلوا أرحامكم و لو بالسلام
أي ندوها بصلتها و هم يطلقون النداوة على الصلة كما يطلقون اليبس على القطعية لأنهم لما رأوا بعض الأشياء تتصل و تختلط بالنداوة و يحصل بينهما التجافي و التفرق باليبس استعاروا البلل بمعنى الوصل و اليبس بمعنى القطيعة.