نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٧١
مظلمة عن الغير و هو مسلم أو معاهد. و المستحب ما كان طريقا إلى المستحب كأن يحسن خلقه للظالم ليحسن خلقه. و المكروه ما كان بمجرد جرد في الطبع [١] لا لدفع ضرر. و الحرام ما كان طريقا إلى زيادة شر الظالم و ترغيبه في الظلم و محرصا للمداهن على الهلاك [٢] و المكابرة عليها. و المباح ما عدا ذلك، و يلحق بهذا المكان:
قاعدة: محدثات الأمور بعد عهد النبي صلى الله عليه و آله و سلم تنقسم أقساما
لا يطلق اسم" البدعة" عندنا إلا على ما هو محرم منها:
(أولها) الواجب،
كتدوين القرآن و السنة إذا خيف عليهما التفلت من الصدور، فإن التبليغ للقرون الآتية واجب إجماعا، و للآية. و لا يتم إلا بالحفظ و هذا في زمان الغيبة واجب، و أما في زمان الظهور فلا لأنه الحافظ لهما حافظا [٣] لا يتطرق إليه الخلل.
(و ثانيها) المحرم،
و هو كل بدعة تتناولها قواعد التحريم و أدلته من الشريعة: كتقديم غير الأئمة المعصومين" عليهم السلام" و أخذ مناصبهم، و استئثار ولاة الجور بالأموال و منعها مستحقها، و قتال أهل الحق و تشريدهم و إبعادهم، و القتل على
[١] في ك: لمجرد دخول في الطبع، و في القواعد: لمجرد خور في الطبع.
[٢] في ك و القواعد: على الانهماك في المعاصي. و في القواعد" و المشاورة عليها" بدل" و المكابرة عليها".
[٣] في ك: حفظا.