نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٦٨
أ هي من الأصول أو الفروع من الكبائر أو الصغائر. قلنا محمول على الإمام أو نائبه أو بإذنه أو على من لا يظن القتل. قالوا: خرج مع ابن الأشعث جمع عظيم من التابعين في قتال الحجاج إزالة ظلمه و ظلم الخليفة عبد الملك و لم ينكر ذلك عليهم أحد من العلماء. قلنا: لم يكونوا كل الأمة و لا علمنا أنهم ظنوا القتل بل جوزوا التأثير و دفع المنكر، أو جاز أن يكون خروجهم بإذن إمام واجب الطاعة كخروج زيد بن علي صلوات الله على آبائه و عليه و غيره من بني علي" عليه السلام".
(الثامن- التقية و توابعها)
قاعدة: المداهنة في قوله تعالى" وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ" [١] معصية
و التقية غير معصية، و الفرق بينهما أن الأول تعظيم غير المستحق لاجتلاب نفعه أو لتحصيل صداقته، كمن يثني على ظالم بسبب ظلمه و يصوره بصورة العدل، أو مبتدع على بدعته و يصورها بصورة الحق. و التقية مخاطبة الناس [٢] بما يعرفون و ترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم، كما أشار إليه أمير المؤمنين صلوات الله عليه، و موردها غالبا الطاعة و المعصية، فمجاملة الظالمين فيما يعتقده ظلما و الفاسق المتظاهر بفسقه اتقاء شرهما من باب المداهنة الجائزة و لا يكاد يسمى تقية. قال بعض الصحابة: إنا لنكشر [٣] في وجوه أقوام و إن قلوبنا لتلعنهم.
[١] سورة القلم: ٩.
[٢] في ك و القواعد: مجاملة الناس.
[٣] كشر عن أسنانه يكشر كشرا: أبدى سنه و هو التبسم.