نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٦٤
(السابع- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر)
قاعدة: يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر إجماعا،
و هل هما عقليان أو سمعيان و على الكفاية أو على الأعيان؟ قولان، أقربهما أولهما، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم
لتأمرن بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليوشكن أن يبعث الله عقابا منه ثمَّ تدعونه فلا يستجاب لكم
، و روى الأصحاب قريبا من معناه. و من شروطهما أن لا يؤدى الإنكار إلى مفسدة، كارتكاب [١] منكر أعظم منه، مثل أن ينهاه عن شرب الخمر فيترتب [٢] القتل و نحوه و العلم يؤخر الفعل في نفسه [٣]، و بأن هذا الفعل موصوف بالوجه. فلا إنكار فيما اختلف فيه العلماء اختلافا ظاهرا، إلا أن يكون المتلبس يعتقد تحريم ما فعل أو وجوب ما ترك و المنكر موافق له في اعتقاده. و مع اختلال هذه الشروط يحرم النهي و الأمر إلا بالقلب فيهما إذا علم كونه منكرا. و يشترط أن يجوز التأثير و لو مع تساوي الاحتمالين، و لا يشترط العلم و لا غلبة الظن، أما لو علم عدم التأثير أو غلب ظنه فإنه يسقط الوجوب لا الجواز و الاستحباب. و إن يأمن على نفسه و ماله و من يجري مجراه. و هذا يمكن دخوله في
[١] في ص: و ارتكاب.
[٢] في ك: فيوثب للقتل. و في القواعد: فيتوثب إلى القتل. و في هامشه: فيؤثر القتل.
[٣] في ك و القواعد: بوجه الفعل في نفسه.