نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٦٢
قاعدة: أموال الحربي فيء للمسلمين،
و لا يجوز أن يدفع الإمام إلى أهل الحرب مالا إلا في مواضع:
الأول- افتكاك الأسرى من المسلمين إذا لم يمكن إلا به.
الثاني- رد مهر الحربي عليه إذا هاجر امرأته مسلمة.
الثالث- دفع مال إليهم ليكفوا حال العجز عن مقاومتهم.
قاعدة: إنما جعل السجود للصنم كفرا و لم يجعل للأب
و من يراد تعظيمه من الآدميين كفرا، لأن السجود للصنم يجعل على وجه العبادة له بخلاف الأب فإنه يراد به التعظيم.
فإن قلت: قد قالوا" مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلّٰا لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ" [١] فهو كالتقرب إلى الله تعالى بتعظيم الأب [قلت: هذا حكاية عن قوم منهم، فلعل بعضهم يعتقدون غير هذا.
فإن قلت: فهؤلاء كفار قطعا و هم القائلون بالتقرب إلى الله تعالى] [٢].
قلت: جاز أن يكونوا مقتصرين على عبادة الأصنام لهذه الغاية، و لو أن عابدا جعل صلاته و صيامه لتعظيم آدمي كان مثلهم، و لأن التقرب إلى الله تعالى ينبغي أن يكون بالطريق الذي نصبه الله تعالى للمتقرب، و لم ينصب الله تعالى عبادة الصنم طريقا للتقرب [و جعل تعظيم الأب و العالم طريقا للتقرب] [٣] و إن
[١] سورة الزمر: ٣.
[٢] ليس ما بين القوسين في ك.
[٣] ليس ما بين القوسين في ص.