نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٣٧
القضاء لا على نفي المشروعية.
قاعدة: ضابط الجماعة أن يكون المقتدى فيه فرضا
أو أصله فرضا أو بصفة ما أصله الفرض كالاستسقاء، و لا يتخلف الاستحباب في ذلك كما لا يتجاوزه الاستحباب. و خالف في الأولين قوم، قال ابنا بابويه في الكسوف: يصلي جماعة مع الاستيعاب و فرادى لا معه، اعتمادا على قول الصادق عليه السلام في رواية ابن أبي يعفور
إذا انكسفت الشمس و القمر و انكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم و إن كسف بعضه فإنه يجزي الرجل أن يصلي وحده
[١]. و هو دال على تأكد الجماعة في احتراق الكل أكثر لا على النفي بالكلية [٢]، و الجماعة لا تنكر تأكدها في بعض دون بعض، فإنها واجبة في الجمعة و العيدين و في الفرائض آكد من النوافل التي يستحب فيها الجماعة. و المفيد يقول في قضاء الكسوف بقول ابني بابويه، و قال أبو الصلاح باستحبابها في صلاة الغدير، و في كلامه إيماء إلى أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم فعله.
قاعدة [٣]: ذهب المرتضى و ابن الجنيد و ابن أبي عقيل رحمهم الله تعالى إلى أن المنبر يحمل بين يدي الإمام
في الصلاة الاستسقاء إلى الصحراء، و به رواية مرسلة عن
[١] التهذيب ٣/ ٢٩٢.
[٢] في ص: لا على نفي الكلية.
[٣] في ص: فائدة.