نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢٦
هذه الأجوبة. لكن الأولى منها جواب تشبيه الأصل بالأصل و يلزم المساواة في الصلاتين، و لكن تلك أمور موهبية فجاز تساويهما فيها و إن تفاوتا في الأمور الكسبية المقتضية للزيادة، فإن الجزاء على الأعمال هو الذي يتفاضل فيه العمال لا المواهب التي يجوز نسبتها إلى كل واحد تفضلا خصوصا على قواعد العدلية. و هذا باطل إن الجزاء كله تفضل كما تقوله الأشعرية، إلا أن الصلاة هنا موهبة محضة ليس باعتبار الجزاء، فالذي يسمى جزاء عند العمل و إن لم يكن مسببا عن العمل هو الذي يتفاضلان فيه. و هذا واضح.
فائدة: كل واحدة من الصلوات الخمس لا بدل لها، إلا الظهر
فقد قيل الجمعة بدل منها، فهي في المعنى كظهر مقصورة لمكان الخطبتين. و قيل بل الجمعة صلاة على حيالها [١]، و هو الأقرب. و تظهر الفائدة في عروض ما يمنع من إدراك ركعة مع تلبسه بها، فعلى البدلية يتمها ظهرا. و الأقرب اشتراط نية العدول كما يعدل المسافر من القصر إلى الإتمام [و إن اتحد عين الصلاة إلا أن المسافر] [٢] ينوي الإتمام. و هذا يحتمل
[١] كذا في النسختين و في القواعد: على حالها.
[٢] ليس ما بين القوسين في ص.