نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٢٤
إبراهيم لمحمد، فيزيد به على إبراهيم. و هو جواب عز الدين بن عبد السلام. و فيه أيضا نظر، لأنه يشكل بأن ظاهر اللفظ تشبيه الصلاة على محمد بالصلاة على إبراهيم و الصلاة على آله بآلة قضية لإيراد كل منهما و آله، فلا يقع المقابلة بالمجموع بل إنما هي مقابلة الأفراد بالأفراد. مع أن في هذا الجواب هضما لآل محمد عليهم السلام، و قد قام الدليل على أفضلية علي عليه السلام على [من] خلق من الأنبياء و هو واحد من الآل، فيكون السؤال عند الإمامية على حاله [١].
الثاني- أن تشبيه أصل الصلاة ب [أصل] الصلاة لا كميتها بكميتها
و لا صفة من صفاتها بصفتها، كما في قوله تعالى" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ" [٢] إن المراد تشبيه أصل الصوم بأصل لا الوقت و العدد. و فيه أيضا نظر، لأن الكاف في" كما" للتشبيه، فهو اسم بمعنى" مثل" منصوب صفة لمصدر محذوف، أي صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم. و المصدر إذا وقع موصوفا استحال أن يشار به إلى الماهية من حيث هي، لأن الماهية من حيث هي لا تكون مقيدة بقيد، و الوصف قيد.
الثالث- أن المساواة في التشبيه و إن كانت حاصلة
فهي في الأفراد بالنسبة إلى كل مصل [٣] و صلاة على حدته، فإذا جمع جميع المصلين في جميع الصلوات
[١] بل قام الدليل على أفضلية علي عليه السلام على جميع الأنبياء ما عداه صلى الله عليه و آله بالآية و هي قوله تعالى" وَ أَنْفُسَنٰا" لأن المراد بها كما يظهر من مساواة علي عليه السلام لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم و هو" ص" أفضل من الأنبياء قطعا و المساوي للأفضل أفضل أيضا.
[٢] سورة البقرة: ١٨٣.
[٣] في ك: إلى كل فضل.