نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٠٧
مع الإمام" يقضي ركعتين بعد التسليم". و لو حمل هذا على المعنى الأول أمكن و لكن إنما يتأتى على الرواية المتضمنة لصيرورة [١] آخر الصلاة أولها بحيث يأتي بالركعتين الأخيرتين من العشاء الآخرة جهرا، فإن وضع الشريعة أن يكون الجهر قبل الإخفات، و كما يقال في السجدة و التشهد تقضى بعد التسليم.
ه- ما كان بصورة القضاء المصطلح عليه في أنه يفعل بعد خروج الوقت المحدود، و منه قولهم في الجمعة تقضى ظهرا. و هو أولى من حمله على المعنى الأول، لأن الأول لغوي محض و أما هذا ففيه مناسبة للمعنى الشرعي، و خصوصا عند من قال الجمعة ظهر مقصورة [٢].
(الثانية) لا يجتمع الأداء و الإثم فيه،
و ما ورد من أن تأخير الصلاة إلى آخر الوقت إنما يجوز لذوي الأعذار فيأثم غيره [٣]. محمول على التغليظ، و كذا ما ورد
أن أول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله
[٤]. و لو سلم يمنع الإثم.
[القاعدة] (السابعة) الإخلال بالفعل لا يستعقب القضاء إلا بأمر جديد،
و قد نص على قضاء عبادات و استدراكها، و لكن يعرض ما يمنع من وجوبه في صور، كمن فاته شهر رمضان لمرض استمر به إلى رمضان آخر فإنه لا قضاء عليه، و كذا الشيخان العاجزان و ذو العطاش، و كذا من نذر أن يصلي جميع الصلوات في أول أوقاتها فإنه لو أخل به ثمَّ صلى في آخر الوقت سقط القضاء. و من نذر صوم الدهر وفاته شيء منه لا يقضي لعدم زمانه، و لكن قيل يفدي عنه.
[١] في ص و هامش ك: لضرورة.
[٢] في ص: مقصودة.
[٣] راجع باب مواقيت الصلاة من الكافي و التهذيب و الفقيه و غيرها من كتب الأحاديث.
[٤] الفقيه: ١/ ١٤٠.