نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٠٥
استحبابه. و لا تدخل هذه الصورة تحت قوله صلى الله عليه و آله"
إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم
" إذ لم يأت بشيء من المأمور. و وجوب العدة على المتوفى عنها زوجها مع عدم الدخول، و وجوبها على الصغيرة و اليائسة عند المرتضى رحمه الله و من تبعه، و عدم إجزاء القيمة في الكفارة و في الأنعام الزكوية عند بعض الأصحاب مع أن مشروعية الزكاة لسد خلة الفقراء و هو حاصل بالقيمة، و تحريم الرياء مع اشتماله على المحلصات [١] الخصوصية يخرج عن التحريم و التفاضل حاصل.
[القاعدة] (السادسة) الفعل يوصف بالأداء و القضاء بحسب الوقت المحدود
و لا يوصف به ما لا وقت له محدود، فعرف الأداء بأنه إيقاع الفعل في وقته المحدود له شرعا [و القضاء بأنه الإيقاع خارج وقته المحدود له شرعا] [٢].
و أورد أن الواجبات الفورية- كالحسبة و الحج و رد المغصوب و إنقاذ الغريق و الأمانات الشرعية و الوديعة و العارية- إذا طلبتا فإن الشرع [قد] [٣] حد لها زمانا للوقوع، فأوله زمان التكليف و آخره الفراغ منها بحسبها في طولها و قصرها، فيصدق عليها المحدود شرعا مع انتفاء الأداء و القضاء عنها في الوقت و بعده، و كذلك مقتضى الطلب إذا جعلنا الأمر للفور. و الجواب بمنع التحديد هنا، لأن المراد بالمحدود ما ضربه الشارع وقتا مخصوصا للعبادة بحسب المصلحة الباعثة عليه [بحيث] لا يتقدم و لا يتأخر و لا يزيد و لا ينقص، و ما ذكر المصلحة فيه راجعة إلى المأمور، إذ المأمور به لا بحسب
[١] في ك: على المختلطات.
[٢] ليس ما بين القوسين في ص.
[٣] في ص: فإن الشارع.