نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ٢٠٠
(الثالثة) الصلاة في الأماكن الشريفة،
فإنها مستحبة و هي أفضل من غيرها من مائة ألف إلى اثنتي عشرة صلاة.
(الرابعة) الصلاة بالسواك و الخشوع مستحبة،
و يترك لأجله [سرعة] [١] المبادرة إلى الجمعة و إن فات بعضها مع أنها واجبة، لأنه إذا اشتد سعيه شغله الانتهاز عن الخشوع. و كل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب و زيادته، لاشتماله على مصلحة أزيد من فعل الواجب لا بذلك القيد.
(و هنا فائدة) قد ظهر أن النافلة و إن كان فيها وجه يترجح به على الفريضة
و أنه جاز أن يترتب عليه حكم زائد على الفريضة لكن لا يلزم من ذلك أفضليتها عليها، لاشتمال الفرائض على مزايا تنغمر تلك المزية في جملتها و ليست حاصلة في النوافل. و من هذا ترتب تفضيل الأنبياء على الملائكة، و إن كان للملائكة مزية دوام العبادة بغير فتور، و كما ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه و آله
إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان و له ضراط
- إلى قوله-
فإذا أحرم العبد بالصلاة جاءه الشيطان فيقول له: اذكر كذا اذكر كذا، حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى
[٢]. مع أن الأذان و الإقامة من وسائل الصلاة المستحبة و المقاصد أفضل من الوسائل خصوصا الواجبة.
[القاعدة] الثالثة: الأغلب أن الثواب في الكثرة و القلة تابع للعمل
في الزيادة و النقصان، لأن
[١] ليس في ص.
[٢] أخرجه البخاري في الصحيح في باب فضل التأذين من أبواب كتاب الأذان.