نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٨٦
و منها- أن يزيد الإمام في ركوعه انتظارا للمسبوق ليفيده ثواب الجماعة و يستفيد الإمام زيادة عدد الجماعة المقتضي لزيادة الثواب، فإنه إعانة للمأموم على الطاعة، و الإعانة على الطاعة طاعة، لأن وسيلة الشيء يلحق به حكمه. و توهم بعض العامة منعه، لأنه شرك في العبادة. و هو مدفوع بما قررناه، و لأنه لو كان شركا في العبادة لكان لاحقا بالأذان و الإقامة و الأمر بالمعروف بل بتعليم العلوم، و ليس كذلك بالإجماع.
و منها- رفع الإمام صوته بالقراءة في الجهرية
ليسمعه المأموم، و رفع الخطيب صوته في الخطبة، و رفع القارئ صوته بالقراءة و تحسينه لاستجلاب الأسماع [١] المستتبع للطف [٢] لا لاستجلاب التعظيم و دفع الضرر.
و منها- إذا وجد منفردا يصلي استحب له أن يؤمه أو يأتم به،
لقوله صلى الله عليه و آله و سلم و قد رأى رجلا يصلي منفردا: من يتصدق على هذا. فقام رجل فصلى خلفه.
(الثامنة عشر) لا يجب عندنا النفل بالشروع فيه
إلا الحج و الاعتمار، و في الاعتكاف للأصحاب ثلاثة أوجه: الوجوب بالشروع فيه، و الوجوب بمضي يومين، و عدم الوجوب. و أوسطها وسطها. نعم يكره قطع العبادة المندوبة بالشروع فيها، و تتأكد الكراهية في الصلاة و في الصوم بعد الزوال.
(التاسعة عشر) جوز بعض الأصحاب الإبهام في نية الزكاة
بالنسبة إلى خصوصيات الأموال، فلو وجب عليه شاة في الغنم و شاة في الإبل و نوى إخراج
[١] في ص و القواعد: الاستماع.
[٢] في القواعد: لللطف.