نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٦٧
فائدة: الأحكام اللازمة باعتبار جماعة قد تكون موزعة على رءوسهم و قد تكون موزعة باعتبار تعلقهم،
و كذا الحكم المعلق على عدد قد يوزع على ذلك العدد و قد يوزع على صنف ذلك العدد، و لا ضابط لذلك هنا يشمل الجميع. نعم قد يشترط بعضها في ذلك فكانت قاعدة في الجملة، كالشفعاء و المتقاسمون يكون أنصباء و المؤن تابعة إما للرءوس أو للانصباء، و هو قوي. و أقوى في الشفعة ما إذا أورث جماعة شقصا من واحد، لأنهم يأخذون لمورثهم ثمَّ يتلقونه لأنفهسم. و يحتمل أن يقال: يأخذون لأنفسهم، لأن الميت لا يملك شيئا. و يضعف بأنهم يمنعون حينئذ لتأخر ملكهم عن الشراء إذا ملكهم بالإرث المتأخر عن الشراء. و لا يحمل على حدهم القذف حيث هو ملكهم بالسوية، لأن الحدود على غير مجاري المعاملات، فالشركاء في عبد إذا أعتق جماعة منهم يقوم حصص الرق بينهم بالسوية- قاله بعض الأصحاب. و يحتمل على الحصص. و لو استأجر دابة لقدر فزاد فتلفت ففي كيفية ضمانها الوجهان، و كذا لو زاد الجلاد أو ضرب جماعة واحدا ضربا متفاوتا في العدد فمات أو جرحوا. و المشهور بين الأصحاب التساوي هنا و لا اعتبار بعدد الضربات و الجراحات. و يمكن الفرق بأن السياط مضبوطة باعتبار وقوعها على ظاهر البدن و الجراحة غير مضبوطة لأنها ذات غور و نكاية في الباطن لا يعلم قدره.
قلت: الفرق ضعيف، إذ السياط أيضا يمكن اعتبار تأثيرها في النكاية باعتبار قوة وقوعها على البدن و تأثر اللحم و الفصل عنها، فإذن لا فرق.