نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٦٥
معهودا و لا قرينة عهدا فالأصل أنها لاستغراق الجنس، لأن الأعم أكثر فائدة فالحمل عليه أولى، فإن تعذر الجنس حمل على الحقيقة كقوله" لا آكل الخبز و لا أشرب الماء"، و منه قوله تعالى حكاية عن يعقوب على نبينا و آله و عليه السلام" وَ أَخٰافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ" [١]. و من قال اسم الجنس لا يعم قال لاشتباهه بتعريف الحقيقي. و يرد على العامة إشكال في قولهم" الطلاق يلزمني" لم لا يقع الثلاث و إن لم ينوها، لأن التعريف للجنس [٢] يقتضي العموم و تعميم جميع عدد الطلاق متعذر و الجائز الثلاث [٣] فيحمل عليه. أجاب بعضهم: بأن الأيمان تتبع المنقولات العرفية غالبا دون الأوضاع اللغوية و يقدم عليها عند التعارض، و قد انتقل الكلام في الحلف بالطلاق إلى حقيقة الجنس دون استغراقه، فلذلك كان الحالف لا يلزمه إلا الماهية المشتركة، فلا يزاد على الواحدة. و وجهه [الحنفية] [٤] فيه: بأنه لما امتنع حمله على جميع الجنس من أعداد الطلاق انصرف إلى تعريف حقيقة الجنس، فكأنه قال: أنت طالق بعضها من الطلاق، و ذلك البعض مجهول و الواحدة فيه متيقن، فيصرف اللفظ إليه.
قاعدة: الموالاة معتبرة في العقد و نحوه،
فهو مأخوذ من اعتبار الاتصال بين الاستثناء
[١] سورة يوسف: ١٣.
[٢] في ك: لأن التعريف الجنسي.
[٣] في ص: و الحال الثلاث. في القواعد: و الحمل على الثلاث ممكن و أجاب.
[٤] ليس" الحنفية" في ص. في القواعد: و وجهه أنه لما امتنع.