نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٦٢
ما له فيكفي ظنه في جوازهما، فلو كان المالك سفيها قاصر النظر لم يجز له التصرف. و إن كان المودع غير المالك لضرورة اعتبر في الودعي العدالة، لوجوب الاحتياط عليه في مال غيره بالوادع [١] الشرعي. و كذا التوكيل فيما يحتاج إلى الأمانة، كإمساك السلعة و التصرف فيها، أما في مجرد العقد فلا.
قاعدة: يجوز الاعتماد على القرائن في مواضع،
و هذه مأخوذة من إفادة الخبر المحتف بالقرائن العلم إما بمجرد القرينة أو بها و بالإخبار. و لكن معظم هذه المواضع فيها ظن غالب لا غير، كالقبول من المميز في الهدية و فتح الباب و اللوث و جواز أكل الضيف بتقديم الطعام من غير إذن و التصرف في الهدية من غير لفظ و الشهادة بالإعسار عند صبره على الجوع و العرى في الخلوة و شبهه.
قاعدة: عمد الصبي في الدماء خطأ
مع نص الأصحاب على حل ذبيحته و اصطياده، مع أن ذينك مشروطان بالقصد فكيف اعتبر القصد هنا و لم يعتبر في الدماء؟ و قد بنى الشيخ مباشرته لمحظور الإحرام على أن عمده عمد أو خطأ، و أجمعنا على أنه لو تعمد الكلام في الصلاة و الإفطار في الصوم لبطلا و يترتب على ذلك تحريم المصاهرة بوطئه إما مع عقد أو شبهه أو إيقاب
[١] في ك: بالوازع.