نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٥٩
فإن قيل: فلا يشترط إذن الإمام في الإحياء حينئذ. قلنا: اشتراطه يعلم من دليل خارج لا من هذا الدليل.
(و منه) قوله" صلى الله عليه و آله"
من قتل قتيلا فله سلبه
[١]. فقيل فتوى فنعم، و هو قول ابن الجنيد. و قيل تصرف بالإمامة، فيتوقف على إذن الإمام. و هو أقوى هنا، لأن القضية في بعض الحروب، فهي مختصة بها. و لأن الأصل في الغنيمة أن تكون للغانم لقوله تعالى" وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ" [٢] الآية، فخروج السلب منه ينافي ظاهرها. و لأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره، فيختل نظام المجاهدة. و لأنه ربما أفسد الإخلاص المقصود من الجهاد. و لا يعارض بالاشتراط، لأن ذلك إنما يكون لمصلحة [٣] غالبة على هذه العوارض.
قاعدة: الإجماع و هو حجة،
و المعتبر فيه قول المعصوم عندنا. و إنما تظهر الفائدة في إجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه، فعلى هذا لو قدر خلاف واحد أو ألف معروفو النسب فلا عبرة بهم، و لو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الإجماع. و عند العامة خلاف في اعتبار النادر هل يلحق بجنسه أو بنفسه. و يتفرع على ذلك طول مجلس المتعاقدين بما يخرج به عن العادة، فعندنا
[١] المناقب ١/ ٣١٩.
[٢] سورة الأنفال: ٤١.
[٣] في ص: عند مصلحة.