نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٥٧
قاعدة: ما فعل" صلى الله عليه و آله" و يمكن فيه مشاركة الإمام دون غيره
فالظاهر أنه على الإمام، كما كان" صلى الله عليه و آله" يقضي الديون عن الموتى لكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و هذا حاصل في الإمام، و المروي عن أهل البيت عليهم السلام أن على الإمام أن يقضي عنه، و لما أقر النبي صلى الله عليه و آله و سلم أهل خيبر [١] على الذمة قال
أقركم ما أقركم الله
[٢]، فيجوز ذلك أيضا للإمام. و قيل بالمنع، لأن المعنى الذي فعله النبي صلى الله عليه و آله لأجله هو انتظار الوحي، و هو لا يمكن في حق الإمام.
مسألة: كل فعل ظهر منه قصد القربة و لم يعلم وجوبه
اختلف فيه هل هو على الوجوب في حقنا أم على الندب، خلاف و ذلك في مواضع:
(منها) الموالاة في الوضوء و التيمم و في الغسل و في الطواف و السعي و خطبة الجمعة و صلاتها و كذلك العيد. و عندنا يراعى ذلك حسب ما يأتي في الأحكام. و منه القيام في الخطبة و الحمد و الثناء و المبيت بمزدلفة، و كل ذلك صح عندنا وجوبه.
مسألة: لو تعارض الفعل و القول
- كما نقل عنه صلى الله عليه و آله أنه أمر
[١] في ك: أهل حنين.
[٢] أخرجه البخاري في صحيحه في" باب إذا اشترط في المزارعة إذا شئت أخرجتك" من أبواب كتاب الشروط.