نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٥٤
و منه جوابه بنعم للمرأة التي سألته عن الحج عن أمها بعد موتها [١]، فلا يستفصل هل أوصت أم لا. و من القضايا الأعيان ترديد (النبي" صلى الله عليه و آله") ماعز [٢] أربع مرات في أربع مجالس، فيحتمل أن يكون قد وقع ذلك اتفاقا وقع ذلك اتفاقا لا أنه يشرط فيكفي فيه حمله على أقل مراتبه. و حديث أبي بكرة لما ركع و مشى- إلى الصف حتى دخل فيه، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم
زادك الله حرصا و لا تعد
[٣]. إذ يحتمل كون المشي غير كثير عادة كما يحتمل الكثرة، فيحمل على ما لم يكثر، فلا يبقي في الحديث حجة على جواز المشي في الصلاة مطلقا.
(و منها) صلاة النبي" صلى الله عليه و آله" على النجاشي [٤] إن حملت على غير الدعاء فقيل يحتمل أن يكون رفع له سريره حتى شاهده كما رفع له بيت المقدس حتى وصفه. و رد ببعد هذا الاحتمال و لو رفع لأخبرهم به، لأن فيه خرق العادة فيكون معجزا كما أخبرهم [٥] بقصر بيت المقدس. و حمله بعضهم على أن النجاشي لم يصل عليه لأنه كان يكتم إيمانه و لم يصل
[١] أخرجه البخاري في الصحيح في باب" الحج و النذر عن الميت" من أبواب كتاب الحج.
[٢] هو ماعز بن مالك الأسلمي ذكره في أسد الغابة و ذكر قضيته.
[٣] أخرجه البخاري في الصحيح في" باب: إذا ركع دون الصف" من أبواب كتاب الصلاة.
[٤] أخرجه البخاري في الصحيح في" باب: الصفوف على الجنازة" من أبواب كتاب الجنائز.
[٥] في ص: برفع و في هامشهما و القواعد: بقصة.