نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٤٨
أو علق الظهار به فلا بد من استيعابه في تحقق الحنث فلا يحنث بالبعض، لأن الماهية المركبة تعدم بعدم جزء منها. و قال بعض العامة: يحنث في النهي بمباشرة البعض، فلو أكل بعض الرغيف المحلوف على تركه حنث، لأنه إذا أكل منه شيئا فقد أخرجه عن مسمى الرغيف، لأن الحقيقة المركبة تعدم بعدم أجزائها. قلنا: توجه النهي إنما هو المجموع، و أما ما لا يتجزأ فلا فرق بين الأمر و النهي، كالقتل لو حلف على فعله أو تركه. و أما المطلق ففي الأمر يخرج عن العهدة بجزئي من جزئياته، و في النهي لا بد من الامتناع من جميع جزئياته، فلو حلف على أكل رمان بر بواحدة، و لو حلف على تركه لم يبر إلا بترك الجميع، لأن المطلق في جانب النهي كالنكرة المنفية في العموم مثل" لا رجل عندنا".
قاعدة: النهي في العبادات مفسد
و إن كان بوصف خارج، كالطهارة بالماء المغصوب و الصلاة في المكان المغصوب. و في غيرها يفسد إذا كان عن نفس الماهية لا لأمر خارج، فالبيع المشتمل على الربا فاسد لا يملك المساوي و لا الزائد، و البيع وقت النداء صحيح، لأن النهي في الأول لنفس ماهية البيع و في الثاني لوصف خارج. و في ذبح الأضحية و الهدي بالآلة المغصوبة نظر.
فائدة: مما يشبه الأمر الوارد بعد الحظر
النظر إلى المخطوبة و هل هو مجرد الإباحة أم مستحب، و الإبراد في شدة الحر كذلك، و رجوع المأموم إذا سبق الإمام