نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٤٠
و في مسألة الطلاق نكتتان آخرتان: إحداهما عدم استعمال الصيغة المخصوصة و الثانية أن المطلق قد يفرض فيه عدم إرادة الطلاق لو علم [١] فساد الأول، أما المخبر بوجود ما يعلم عدمه يحمل كلامه على الإنشاء صونا له عن الكذب. و حينئذ يتجه أن يقال: كل إقرار لم يسبق مضمونه يجعل إنشاء و، كذا كل إقرار سبق مضمونة للعالم بفساده، و كل إقرار سبق من معتقد صحته لا يكون إنشاء. و على هذا يمكن حمل مسألة المطلق على غير السنة، إلا أن في هذا إطراحا للصيغ الشرعية بالكلية. نعم يمكن نفوذ هذه القاعدة في العقود الجائزة، إذ لا صيغ لها مخصوصة.
قاعدة: الشرط إذا دخل على السبب منع تنجيز حكمه
لا سببيته، كتعليق [٢] الظهار على دخول الدار، فإنه لو لا التعليق وقع الظهار في الحال. [و] عند الحنفية و يظهر من كلام الشيخ منع سببية السبب، لأنه داخل على ذات السبب. قلنا: بل دخل على حكم السبب و هو التنجيز فأخره، و تظهر الفائدة في مسائل:
(منها) أن البيع بشرط الخيار ينعقد سببا لنقل الملك في الحال و إنما أثر الشرط [٣] في تأخير حكم السبب و هو اللزوم.
(و منها) أن الخيار يورث، لأن الملك انتقل إلى الوارث، و الثابت له
[١] في ص: إذ علم.
[٢] في ص: كتعلق.
[٣] في ص: و إنما أثر اللزوم.