نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٨
و لا حاجة إلى نفس الأمر، لأن الصيغة الثابتة لا تسمى إنشاء إلا مجاز مستعارا [١]. و الفرق بينه و بين الخبر من أربعة أوجه:
الأول أن الإنشاء سبب لمدلوله و الخبر ليس سببا.
الثاني الإنشاء يتبعه مدلوله و الخبر يتبع مدلوله، و المراد بتبعية الخبر لمدلوله أنه تابع لتقريره [٢] في زمانه ماضيا كان أو حاضرا أو مستقبلا، لا أنه تابع لمخبره في وجوده. و إلا لم يصدق إلا في الماضي، فإن الحاضر مقارن، فهو مساو في الوجود و المستقبل وجوده بعد الخبر فكان متبوعا لا تابعا. الثالث قبول الخبر للتصديق و مقابله [التكذيب] [٣]، بخلاف الإنشاء. الرابع- أن الخبر يكفي فيه الوضع الأصلي و الإنشاء قد يكون منقولا عن أصل الوضع في صيغ العقود و الإيقاعات و قد يقع إنشاء بالوضع الأصلي كالأمر و النهي فإنهما ينشئان [٤] الطلب بالوضع الأول.
فائدة: الإنشاء أقسام
القسم و الأمر و النهي و الترجي و التمني و العرض و النداء. قيل: و هذه متفق على كونها إنشاء في الإسلام و الجاهلية، و أما صيغ العقود فالصحيح أنها إنشاء. و قال بعض العامة: بل هي إخبار عن الوضع اللغوي و الشرع قدم مدلولاتها قبل النطق بها، بأن لضرورة صدق المتكلم بها و الإضمار أولى من النقل. و هو تكلف.
[١] ليس ما بين القوسين من" و من قال- إلى- مستعارا" في ص.
[٢] في ص: لتقرره.
[٣] ليس في ص.
[٤] في ص: يثبتان.