نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٣٤
و يحتمل سراية ثواب الوضوء إلى المضمضة و الاستنشاق إذا نوى عند غسل الوجه لأنه يعد وضوء واحدا. و يمكن الفرق بين الوضوء و بين الصوم أن بعض الصوم [١] مرتبط ببعض بخلاف الوضوء فإنه لا يرتبط بالمقدمات. و من السراية تسمية الأكل في الأثناء إذا قال" على أوله و آخره" بعد نسيان التسمية، و سراية الظهر إلى تحريم غيره. و هذا من الغريب أن الشقص يسري إلى الأكل من غير عكس، كما لو قال" أنت كأمي"، و مثله الإيلاء يختص بالجماع قبلا و يسري على احتمال.
قاعدة: الأحكام التابعة لمسميات الأصل
أن يناط بحصول تمام المسمى، كالحمل فإنه علق على وضعه العدة فيشترط خروجه بتمامه، و الإرث المعلق على وضعه حيا، و كذلك الوصية فيشترط خروجه بأجمعه حيا فلا يكفي بعضه و كذلك دية الجنين. أما الغرة [٢] أو المقدر المشهور أو الدية إلا أن يعلم عدم قبوله الحياة بعد ذلك فهو كالخارج، و لو ماتت الأم بعد خروج بعضه وجبت ديته لعلمنا بوجوده. أما إلحاق الولد بالنكاح [٣] فالتمام الستة الأشهر فلا يلحق الولد التام الحي الذي يمكن أن يعيش بدونها، أما الولد الناقص فيلحق بالواطئ في الزمان
[١] في ك: أن بعض اليوم.
[٢] الغرة بالضم عبد أو أمة و منه قضى رسول الله صلى الله عليه و آله في الجنين بغرة. قال أبو سعيد الضرير: الغرة عند العرب أنفس كل شيء يملك، و قال الفقهاء: الغرة من العبد الذي يكون ثمنه عشر الدية. المجمع.
[٣] في ص و القواعد: بالناكح.