نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢٨
و تعلق الاحتياط بها و سجود السهو فيها، و جواز الائتمام بها و فيها، و جواز ركعة و وجوب التشهد بين كل ركعتين لو نذر أربع ركعات بتسليمة، و كما لو نذر ركعتين فصلى أربعا إما بتشهد واحد أو اثنين، فإن قلنا كالجائز شرعا صح و إلا فلا، كما لو صلى الصبح أربعا. و لو نذر الخطبة في الاستسقاء فإن نزلناه على الواجب من جنسه وجب الصيام و إن نزلناه على الجائز شرعا في الخطبة المطلقة لم يجب، و وجوب تبييت النية مبني على ذلك، فإن جعلناه كأقل مجزئ شرعا فهو كالصوم المنذور يجزي فيه عدم التبييت. و لو نذر المغصوب حجا و قلنا بجواز نيابة المميز في حج التطوع و هو الظاهر فإن نزلناه على الواجب من جنسه لم يجز استنابته و إن قلنا ينزل على الجائز من جنسه أجزأ. و لو نذر عتق رقبة فهل تجزي الكافرة إن قلنا بجواز عتق الكافر ابتداء، يبنى على التنزيل على العتق الواجب أو على العتق الجائز. و لو نذر أن يهدي بعيرا أو شاة فهل ينزل على الهدي الواجب فيشترط فيه شروطه أم على الهدي الجائز شرعا. و لو نذر كسوة فقير أو يتيم فإن نزلناه على الكسوة الواجبة لم يجز غير المسلم و لا أجزأ الذمي.
و قد ذكر الأصحاب جواز الأكل بل استحبابه في الأضحية المنذورة، و فيه إشارة إلى تنزيله منزلة الأضحية المستحبة لا الهدي الواجب. و لو نذر إتيان المسجد الحرام فإن نزلنا النذر على واجب الشرع لزمه إتيانه بنسك و إن نزلناه على الجائز شرعا و كان لمن يجوز له دخول مكة بغير إحرام لم يجب