نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢١
و أما التحسين فكشبه العبد الحر، فإنه لا فرق بينهما في الآدمية و لكن المملوكية تلحقه بشبه غير الآدمي من الحيوان. و لهذا يلحق بالحر فيما فيه مقدر و بالحيوانات المملوكة فيما لا مقدر فيه. و بنى بعضهم حل العبد الآبق على ذلك فيما لو أبق، و فصل الأصحاب بعقله و جنونه لقوة اختيار العاقل، فقالوا يضمن الحال لو كان العبد مجنونا و لا يضمن لو كان عاقلا.
(و منه) اللعان متردد بين الأيمان و الشهادات، و بشبه الأيمان أقوى، فيجوز من الذمي.
و حد القذف متردد بين حق الله تعالى و حق الآدمي، من جهة أنه ينظر بالرق [١] و أن استيفاءه بإذن الإمام فيشبه حق الله تعالى، و من توقفه على مطالبة المستحق و سقوطه بعفوه، و أنه لا يسقط بالرجوع من المقربة، و أنه يورث. و يتفرع عليه ثبوته بالشهادة على الشهادة. و العدة مترددة بين حق الله تعالى و حق الآدمي، و يغلب فيها حق الله تعالى لوجوبها مع الوفاة و إن لم يدخل، و لذلك كان الأقرب عدم تداخل العدتين.
و جنين الأمة هل يعتبر بنفسه أو بكونه عضوا من أعضاء أمه لعسر اعتباره بنفسه، و لهذا يدخل عند الشيخ في البيع و العتق و التدبير و الوصية، فمن ثمَّ وجب فيه عشر قيمة الأم. و هذا كله إظهار للحكمة و إلا فالاستناد إلى المنصوص منهما [٢] واجب.
[١] في ص و القواعد: تشطر بالرق.
[٢] في ص: منها.