نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٢
و من هذا القسم البيع و الرهن و الحوالة و الضمان و الشركة و الوكالة و الشفعة و الإجارة و المزارعة و المساقاة و القراض و الجعالة و الوصية و الهبة و المسابقة و العارية و الوديعة إذا فرط، فإن ذلك كله مباح. و قد يستحب أو يجب، و يترتب عليه بعد وقوعه أحكامه.
" ه" مدارك الأحكام عندنا أربعة:
الكتاب، و السنة، و الإجماع، و دليل العقل.
أما الكتاب
فدليل حجيته كونه كلام الله الذي يستحيل عليه الكذب و القبح. و أدلته قسمان نص و ظاهر، فالنص هو ما لم يحتمل خلاف ما فهم منه، و الظاهر هو ما احتمل خلاف ما فهم منه لكن دلالته على المفهوم منه راجحة. و يقابل النص المجمل، و هو ما يحتمل خلاف ما فهم منه، لكن لا رجحان معه لأحد الطرفين. و يقابل الظاهر المؤول، و هو ما في دلالته احتمال لكن مع مرجوحية المحتمل. و يشترك النص و الظاهر في المحكم و المجمل، و المؤول في المتشابه.
و أما السنة
فهي: إما نبوية و دليل حجتيها الكتاب نحو مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [١] و قوله تعالى لِتُبَيِّنَ لِلنّٰاسِ مٰا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [٢]، و إما إمامية و دليل حجيتها قوله صلى الله عليه و آله
إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي
[٣] و آية الطهارة [٤] نص في الباب.
[١] سورة الحشر: ٧.
[٢] سورة النحل: ٤٤.
[٣] كمال الدين و تمام النعمة ١/ ٣٣٤، و معاني الأخبار ٩٠، العيون ١/ ٥٧
[٤] سورة الأحزاب: ٣٣.