نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١١٣
قاعدة: الحكم المعلق على اسم الجنس
قد يعقل فيه معنى و قد يكون تعبدا. و تظهر الفائدة في تعدية الحكم عند من قال بالقياس من العامة، و نحن نذكره إلزاما لهم. و ذلك مثل اختصاص الماء بالطهورية هل هو تعبد أو لعلة كما مر، و اختصاص التراب بذلك تعبد و استعماله في الولوغ للجمع بين الطهورين أو تعبدا أو استظهارا. و تظهر الفائدة في الأشنان و الدقيق، فعلى الأولين لا يجزيان و على الثالث يجزي. و نحن نقول: التعدية غير ممكنة، لأنه إذا دار الأمر بين احتمالين لا يمكن القطع بأحدهما تعينا فيبقى عدم التعدية بحاله، و أما عدم تعين الحجر في الاستجمار فمأخذه عندنا النصوص الصريحة، و عند العامة قد يؤخذ من نهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن يستنجي بروث أو عظم، فإنه يعلم منه أنه لا يتعين الحجر و إلا لما كان لاستثناء هذين فائدة، و إنما ذكر الأحجار لتيسرها غالبا في كل موضع، و أما الأحجار في رمي الجمار فلا بحث في عدم التعدي.
قاعدة: الأمور الخفية جرت عادة الشرع أن يجعل لها ضوابط ظاهرة.
و منه الاستنجاء، لماء كانت المشربة تخفى عن العيان و كانت الثلاثة مما يزيل النجاسات عنها غالبا ضبطها بثلاث. و القصر لما كان للمشقة و هي مضطربة مختلفة باختلاف المسافرين و الأوقات ضبطت بالمسافة التي هي مظنة المشقة غالبا. و العقل الذي هو مناط التكليف لا يكاد يعلم ضبط الأمور [١] المعرفة للبلوغ
[١] في ص: بالأمور المعرفة.