نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠٦
المطلب الخامس (في قواعد متعددة و أحكام متبددة)
قاعدة: للمطلق و المقيد أقسام:
(الأول) اختلاف الحكم و السبب و لا حمل فيه اتفاقا،
مثل" فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً" مع قوله تعالى" وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ" [١]، فإنه لا يقتضي تقييد المساكين بالعدالة.
(الثاني) أن يتحد السبب و الحكم
فيحمل المطلق على المقيد قطعا، مثل" وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" [٢] مع قوله" وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ" [٣]، و قوله تعالى" وَ أَشْهِدُوا إِذٰا تَبٰايَعْتُمْ" [٤] مع قوله تعالى" مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ" [٥]. و قول النبي صلى الله عليه و آله
الحمى من قيح جهنم فأبردوها بالماء
[٦]. و في حديث آخر
فأبردوها من ماء زمزم.
و مثله قوله عليه السلام
خمس فواسق يقتلن في الحل و الحرم- و ذكر الغراب منها
[٧]. و في حديث آخر
[١] سورة الطلاق: ٢.
[٢] سورة المائدة: ٥.
[٣] سورة البقرة: ٢١٧.
[٤] سورة البقرة: ٢٨٢.
[٥] سورة البقرة: ٢٨٢.
[٦] البحار ٦٢/ ١٠٢، رواه عن دعائم الإسلام عن النبي صلى الله عليه و آله و فيه
الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء.
الفيح بالفاء: تصاعد الحر، يقال: فاحت القدر إذا غلت.
[٧] التهذيب ٥/ ٣٦٦، الفروع ٤/ ٣٦٣، صحيح البخاري باب ما يقتل المحرم.