نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠٤
قاعدة: الصفة ترد للتخصيص تارة و للتوضيح أخرى، و لها فروع:
(منها) الاختلاف في ملك العبد و عدمه،
فإنه يمكن استناده إلى قوله تعالى" لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ" [١]، فإن ذلك صفة لقوله عبدا، فإن قلنا: إنها للتوضيح دلت على عدم ملكه مطلقا، و إن جعلناها للتخصيص فمفهومه الملك، لأن المخصص بالوصف يدل على نفيه عن غيره. و يقرب منه تعارض الجملة بين الحال و الاستئناف، فإن الجملة الحالية مفيدة لصاحب الحال و مخصصة له. و عليه يتفرع توجيه قوله تعالى" وَ لٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ" [٢] فإن هذه الجملة على تقدير جعلها مستأنفة تكون الآية حجة على تحريم متروك التسمية، و إن جعلناها حالا فهي حجة تستعمل في حله.
و هاتان الآيتان مما يتمسك به الخصمان.
(و منها) الاختلاف في العارية،
فإنها عندنا لا تضمن إلا بالشرط، و عند بعض العامة تضمن من غير شرط،
لأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم استعار من صفوان بن أمية أدراعا فقال له: أ غصبا؟ فقال النبي: بل عارية مضمونة
[٣] فالوصف للتوضيح. قلنا لم لا يكون للتخصيص؟ و يكون ذلك شرطا لضمانها، و نحن نقول بموجبة، إذ مع شرط الضمان تكون مضمونة.
(و منها) لو قال لوكيله" استوف ديني الذي على فلان"
فمات استوفاه من
[١] سورة النحل: ٧٥.
[٢] سورة الأنعام: ١٢١.
[٣] التهذيب ٧/ ١٨٢، الفروع الكافي ٥/ ٢٤٠، الوسائل ٦/ ٢٣٦.