نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية - الفاضل المقداد - الصفحة ١٠١
لا يقال: هذا يقلب، لأن ما في الورع من العلم كاف في تحصيل هذا الحكم فيبقى ورعه زائدا بغير معارض. لأنا نقول: لما كان الحكم الشرعي إنما يحصل بالعلم كان الأزيد علما أقرب إلى تحصيله من الناقص، إذ عمدة الفتوى إنما هي العلم.
(و منها) لو تعارض الحر غير الفقيه و العبد الفقيه في صلاة الجنازة قدم الفقيه لأن فضيلته اكتسابية، بخلاف الحرية. و هذا مبني على جواز إمامة العبد الحر أو على كون المأموم عبدا، و حينئذ ينسحب في الصلاة اليومية و لو منعنا من إمامته فلا تعارض.
(و منها) تعارض الصلاة جماعة في آخر الوقت و فرادى في أوله، أو جماعة في تقديم الثانية عن وقت فضلها و فرادى في وقت تأخرها إلى وقت الفضيلة، كما في تأخير العصر إلى المثل و العشاء إلى ذهاب الشفق. و لعل مراعاة الجماعة أشبه للحنث عليها على الإطلاق، و لأن فضيلة الجماعة يفيد تضعيف الصلاة إلى سبع و عشرين، بخلاف مراعاة الوقت. و لو كان التقديم أو التأخير لعذر عام كما في المطر و الوحل، فلا إشكال في ترجيح الجماعة، لأن النبي صلى الله عليه و آله كان يجمع بين الصلاتين في الليلة المطيرة بأذان و إقامتين.
(و منها) أصحاب الأعذار كالمتيمم الراجي الماء أو غير الراجي و العاري. و الأولى أن التأخير أفضل. و أوجبه المرتضى رحمه الله.
(و منها) لو كان في الوضوء و أقيمت الجماعة فتعارض إسباغه [١] و فوات
[١] في ص: إشباعه.