ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦ - الباب السادس و السبعون اللهو، و اللعب، و اللذات، و القصف و ذكر التبذير و ما يتصل به، و اتباع الشهوات
فإني وجدت الخمر شيئا و لم يزل # أخو الخمر حلالا شرار المنازل
٥٣-كان رجل يقول لوكيله: اشتر لي المطبوخ و حلف الخمار على أنه مطبوخ. فيأتي بالمطبوخ، فيقول الرجل: ليس له صفاء و لا حسن، أريد أرق منه. فلا يزال يردده حتى يأتيه بالخمر الصرف، فيقول: أما أحلفت الخمار؟أ ما استوثقت منه؟فيقول: بلى، فيقول: ثقة و اللّه و قد حج، ثم يتعد يشربه بقلب مطمئن.
٥٤-الخمر مصباح السرور، و لكنها مفتاح الشرور.
٥٥-اترك النبيذ قبل أن يبلغ الحد الذي يوجب الحد [١] .
٥٦-المهلبي الوزير [٢] : الشراب بغير دسم سم، و بغير نغم غم.
٥٧-تغدى الحجاج عند عبد الملك، ثم دعا بالشراب، فقال:
أعفني يا أمير المؤمنين، فإني أضرب عليه أهل العراق، فو اللّه لئن شربته لا ضربت عليه أبدا. قال: يا أبا محمد، إنه نبيذ الزمان، يشهّي الطعام، و يزيد في الباه، قال: أما قولك يشهي الطعام، فوددت أن هذه الأكلة كفتني حتى أموت، و أما قولك يزيد في الباه، فحسب الرجل أن يصرع في كل شهر مرة.
٥٨-أبو حنيفة عن إبراهيم [٣] : كانت الرواية كل سكر [٤] حرام فزادوا فيها ميما.
٥٩-أخذ الطائف [٥] فتيانا يشربون و معهم أعرابي، فأتى بهم
[١] الحدّ: القصاص الشرعي. و قد تقدّم شرح حدود اللّه تعالى.
[٢] المهلبي الوزير: هو الحسن بن محمد المهلبي، استوزره معزّ الدولة بن بويه، و قرّبه الخليفة المطيع العباسي ثم لقبه بالوزارة فاجتمعت له وزارة الخليفة و وزارة السلطان فلقب بذي الوزارتين. له شعر رقيق. توفي سنة ٣٥٢ هـ.
[٣] إبراهيم: هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي. تقدّمت ترجمته.
[٤] السكر: الخمرة.
[٥] الطائف: هو العاسّ ليلا (شرطي الأخلاق في أيامنا) .