ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٣٩ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
اللّهمّ كما جمعت بينهما في زيارة القبور فلا تفرق بينهما يوم النشور [١] .
فما بقي في المدينة أحد إلاّ استحسن كلامه.
٩٧-لما احتضر إبراهيم عليه السلام قال: هل رأيت خليلا يقبض روح خليله؟فأوحى اللّه إليه: هل رأيت خليلا يكره لقاء خليله؟قال:
فاقبض روحي الساعة.
٩٨-نصر بن سيار [٢] : كل شيء يبدو صغيرا ثم يكبر، إلاّ المصيبة فإنها تبدو كبيرة ثم تصغر.
٩٩-ابن المعتز: إذا كثر الناعي إليك كثر الناعي بك.
١٠٠-و قال نادب الإسكندر: مالك لا تقل عضوا من أعضائك؟ و كنت تستقل بملك العباد و البلاد.
١٠١-و قال رئيس الطباخين: قد نضدت النضائد، و ألقيت الوسائد، و نصبت الموائد، و لست أرى عميد المجلس.
١٠٢-وقف علي عليه السلام على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، و اللّه إن الجزع لقبيح إلاّ عليك، و أن الصبر لجميل إلاّ عنك، و إن المصيبة بك لأجل، و إما بعدك و ما قبلك جلل.
ثم قال:
[١] يوم النشور: يوم القيامة.
[٢] نصر بن سيّار: هو نصر بن سيّار بن رافع بن حرّي بن ربيعة الكناني، أمير من الدهاة الشجعان. كان شيخ مضر بخراسان، و والي بلخ. قويت الدعوة العباسية في أيامه فكتب إلى بني مروان بالشام يحذّرهم و ينذرهم فلم يأبهوا للخطر. و هو صاحب الأبيات التي أوّلها:
أرى خلل الرماد وميض جمر # و يوشك أن يكون له ضرام
أرسلها إلى مروان. قال الجاحظ: كان نصر من الخطباء الشعراء يعدّ في أصحاب الولايات و الحروب و التدبير و العقل و سداد الرأي. توفي سنة ١٣١ هـ.
راجع ترجمته في خزانة البغدادي ١: ٣٢٦ و ابن خلدون ٣: ١٢٥.