ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١١٤ - الباب الثمانون الملح، و المداعبات، و المضاحك، و ما جاء من النهي عن المزاح، و الترخيص فيه، و نحو ذلك
ممن هو في بحبوحة الجنة و هو يبكي. كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه كان يبكي حتى يبل الأرض.
٢٥-محمد بن عمران التيمي قاضي المدينة: هذه الملح إنما تعجب عقلاء الرجال.
٢٦-الأصمعي: شهرت بالأدب و نلت بالملح.
٢٧-علي بن الجهم [١] : ما حثت الكئوس بالأوتار [٢] كحثها بالملح القصار.
٢٨-إن الأحاديث من السمار أجلب للهو من العقار.
٢٩-ركب يزيد بن نهشل بعيرا له لا يكاد ينهض، فلما استوى عليه قال: اللّهمّ إنك قلت: سُبْحََانَ اَلَّذِي سَخَّرَ لَنََا هََذََا وَ مََا كُنََّا لَهُ مُقْرِنِينَ [٣] . و إني أشهدك أني لهذا مقرن، فنفر البعير، و تعلقت رجله بالغرز و البعير يجمز [٤] به حتى مات.
٣٠-كان جماعة من طلاب الحديث يمشون إلى شيخ لهم، فقال خليع منهم: امشوا رويدا فإن طالب العلم يطأ على أجنحة الملائكة، حتى لا تكسروها. فعثر عثرة عرج منها.
[١] علي بن الجهم: شاعر رقيق الشعر، أديب، من أهل بغداد. كان معاصرا لأبي تمام و خصّ بالمتوكل العباسي. ثم غضب عليه المتوكل فنفاه إلى خراسان فأقام مدّة، و انتقل إلى حلب. ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو فاعترضه فرسان من بني كلب فقاتلهم و جرح و مات من جراحه. توفي سنة ٢٤٩ هـ.
راجع ترجمته في طبقات الحنابلة ١٦٤ و المرزباني ٢٨٦ و تاريخ بغداد ١١: ٣٦٧.
[٢] الأوتار: أراد المعازف، العود و الدفّ و غيرهما من آلات العزف.
[٣] سورة الزخارف، الآية: ١٣.
[٤] جمز البعير: عدا و أسرع فهو جمّاز.