ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٥٧ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
و زرع إسماعيل، و ضئضئ [١] معد و عنصر مضر، و جعلنا سدنة [٢] بيته، وسواس حرمه، و جعل لنا بيتا محجوجا و حرما آمنا، و جعلنا الحكام على الناس.
ثم إن محمد بن عبد اللّه بن أخي، من لا يوزن به فتى من قريش إلاّ رجح به برا و فضلا و كرما و عقلا، و محتدا [٣] و نبلا، و إن كان في المال قلّ، فإن المال ظل زائل و رزق حائل، قد خطب خديجة بنت خويلد، و بذل لها من الصدقات ما عاجله و آجله في مالي. و هو و اللّه بعد هذا له نبأ عظيم خطر جليل.
١٣٤-تزوج عبد الرّحمن بن ملجم لعنه اللّه قطام بنت علقمة من تيم الرباب، و كانت خارجية، فقالت: لا أقنع إلاّ بصداق أسميه، و هو ثلاثة آلاف درهم و عبد و أمة و أن تقتل علي بن أبي طالب، فقال لها: لك ما سألت إلاّ عليا، و كيف لي به؟قالت: تروم ذلك غيلة، فإن سلمت أرحت الناس من شر و أقمت مع أهلك، و إن أصبت دخلت الجنة. فقال:
ثلاثة آلاف و عدّ و قينة # و قتل عليّ بالحسام المصمم
فلا مهر أغلى من علي و إن علا # و لا فتك إلاّ دون فتك ابن ملجم
١٣٥-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في الأشراط: و تركب ذوات الفروج على السروج من أمة لعنة اللّه عندها.
١٣٦-يقال في الخاطب المردود: خطب إليهم فرمل أنفه و غسل من الدّرمك [٤] فاه. قال:
اغسل من الدرمك عني فاكا
[١] الضئضئ: الأصل.
[٢] السدانة: الخدمة.
[٣] المحتد: الأصل الكريم.
[٤] الدّرمك: هو دقيق الحوّارى. قال الأعشى:
له درمك في رأسه و مشارب # و قدر و طبّاخ و كأس و ديسق
و قيل: الدرمك الذي يدرمك حتى يكون دقاقا من كل شيء.