ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١١ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
٣٤-القطاة لا تبيض إلا أفرادا. قال أبو وجزة:
و هن ينسبن و هنا كل صادقة # باتت تباشر عرما غير أزواج
٣٥-آخر:
و يصاد القطا فينجو سليما # بعد يأس و يهلك الصيّاد
٣٦-و من الطير ما يؤثر التفرد كالعقاب، و منه ما يتعايش معا كالكراكي، و منه ما يتعايش أزواجا كالقطا.
٣٧-كان الرشيد في متصيد له، فأتاه البازيار بدراج أبيض و قال: ما رأيت مثله قط، فقال: أطلقه من يدك، فإن الشيء إذا جاوز حده سمج.
٣٨-تغدى مع الحكم بن أيوب بعض عماله، فتناول من بين يديه دراجة، فاحتقدها عليه فعزله عن عمله، و فيه يقول الفرزدق:
قد كان بالعرض صيد لو قنعت به # فيه غنى لك عن دراجة الحكم
٣٩-وصف علي بن عبيدة الريحاني الطاوس، ثم قال في آخره:
و ما يروق العين منه أكثر مما يحكي اللسان.
٤٠-الصاحب في خط قابوس: هذا جناح الطاوس أم خط قابوس.
٤١-سأل أعرابي جعفر الصادق عن التوحيد، فتناول بيضة بين يديه فوضعها على راحته و قال: هذا حصن مملق لا صدع فيه، ثم من ورائه عرقي مستشف، ثم من ورائه دمعة سائلة، ثم من ورائها ذهب مائع، ثم لا تنفك الأيام و الليالي حتى تنفلق عن طاوس ملمع. فأي شيء في العالم إلا و هو دليل على أنه ليس كمثله شيء.
٤٢-الظليم [١] يبتلع الحديد المحمّى، ثم يميعه بحر قانصته، ثم
[١] الظليم: ذكر النعام.