ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٩ - الباب السادس و التسعون الطيور و ما أوتيت من أعاجيب الإلهام في حضنها و رزقها و رفرفتها على فراخها و تدبير أمرها
مقصوصين، و هو لا يشك في هلاك المقصوصين، فإذا بهما سالمين، قد هدى اللّه الطيارين إلى رزقهما حتى عاشا.
٨١-و من شأن طائر يقال له كاسر العظام أن يزق [١] كل فرخ ضائع بعد التوفر على فراخه.
٨٢-و العقاب تبيض في الغالب ثلاث بيضات، فإذا أفرخت خرجت من عشها واحدا لا تزقه، و تقتصر على الاثنين فيعطف عليه كاسر العظام و يزقه مع شرهه و عظم بطنه.
٨٣-اليراعة: طائر صغير إن طار بالنهار كان كبعض الطير، و إن طار بالليل فكأنه شهاب ثاقب قد قذف به، أو مصباح انفصل عن ذبالة [٢] .
٨٤-جاءت عبد اللّه بن جعفر أعرابية بدجاجة، فقالت: أصلحك اللّه، إن هذه دجيجة [٣] دجنت في حجري، كنت أطعمها من فتوتي، و أنومها على فراشي، و ألمسها في آناء الليل فكأنما ألمس بنتا على كبدي، و إني نذرت للّه عز و جلّ أن أدفنها في أكرم بقعة، فلم أجد تلك البقعة إلا بطنك، فضحك من قولها، و أمر لها بعشرة أوقار [٤] من زبيب وبر.
فقالت: أصلحك اللّه أن اللّه لا يحب المسرفين.
[١] زقّ الطائر فرخه: أطعمه بمنقاره.
[٢] الذبالة: الفتيلة و الجمع ذبال.
[٣] دجيجة: تصغير دجاجة، الطائر المعروف.
[٤] أوقار: جمع وقر و هو الحمل.