ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٧٠ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٢٢٢-أبو الفيض القضافي في المعتضد:
أرقت دما لو تسكب المزن مثله # لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا [١]
دما طيبا لو يطلق الدين شربه # لكان من الأسقام للناس شافيا
٢٢٣-اعتل عثمان بن عمرو القيني فلم يعده العتبي، فكتب إليه:
بأبي أنت إن ذا الفضل محفـ # وظ أقل القليل من هفواته
أ ترى عتبة ابن أبي سفـ # يان وصى بنيه عند وفاته
أن يبروا الصحيح ممن أحبوا # و يعقوا العليل عند شكاته
يا ابن من بالعتاب سمي أعتب # و أسألن بالعليل إن لم تاته [٢]
فحلف العتبي ليأتينه شهرا كل يوم.
٢٢٤-العباس بن الأحنف:
قالت مرضت فعدتها فتبرّمت # فهي الصحيحة و المريض العائد
و اللّه لو أن القلوب كقلبها # ما رق للولد الضعيف الوالد
٢٢٥-قال سفيان لصاحب له: ما نمت البارحة من ضربان ضرسي.
فقال: و أنت يا عبد اللّه تشكو؟قال: يا أحمق، لم أشك، و إنما أنت أخي أخبرتك. قال أبو سليمان: إذا أخبر فقد شكا.
٢٢٦-أبو صفوان: إن اللّه خلق جنة، و أعد فيها نعيما، و ندبنا إليه بترك الشهوات، فلم نطعه. ثم أصبنا الشهوات فأورثتنا الأدواء، فجئنا إلى بعض خلقه ممن تشتمهم غدوة و عشيا، فقلنا: داوونا. فقالوا: نداويكم على أن تتركوا الشهوات، فأطعناهم.
٢٢٧-مالك بن دينار: عجبت ممن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار.
[١] المزن: السحاب المشبع بالمطر.
[٢] تاته: بحذف الهمزة للتخفيف و التسهيل، تزور.