ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٧ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
٢٣-الحمد للّه الذي لم يوحش منك ربعك، و لم يخل مجلسك في قومك، فلا أدبر عنك من الصحّة ما أقبل إليك من السقم ما أدبر عنك، و ثبت لك العافية، و مدّ فيها عصارة عيشك، حتى يقبضك على أرذل عمرك، و أحسن عملك.
٢٤-قال معاوية لابن عباس: يا بني هاشم، ما لكم تصابون في أبصاركم؟فقال: بدلا مما تصابون في بصائركم. و ذلك أنه لم يوجد ثلاثة مكافيف على نسق غير عبد اللّه [١] و العباس [٢] و عبد المطلب [٣] .
٢٥-الأصمعي: العميان أكثر الناس نكاحا، و الخصيان أكثر الناس إبصارا، لأنهما طرفان، ما نقص من أحدهما زاد في الآخر.
٢٦-بشار بن برد، و كان أعمى جاحظ العينين قد تغشّاهما لحم أحمر:
عميت جنينا و الذكاء من العمى # فجئت عجيب الظن للعلم موئلا
و غاض ضياء العين للقلب رافدا # بقلب إذا ما ضيع الناس حصلا
و شعر كنور الروض لاءمت بينه # بقول إذا ما أحزن الشعر أسهلا
٢٧-منصور الفقيه:
يا معرضا بهواه # لما رآني ضريرا
كم ذا رأيت بصيرا # أعمى و أعمى بصيرا
٢٨-لما قال المؤمل بن أميل المحاربي:
شف المؤمل يوم الحيرة النظر # ليت المؤمل لم يخلق له بصر
عمي، فرأى في منامه من يقول له: هذا ما تمنيت في شعرك.
[١] عبد اللّه: هو عبد اللّه بن عباس. تقدّمت ترجمته.
[٢] العباس: هو العباس بن عبد المطلب. تقدّمت ترجمته.
[٣] عبد المطلب: هو عبد المطلب بن هاشم. تقدّمت ترجمته.