ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٤٥ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
فكانت الجارية تولد لآل الحارث بن هشام فيتباشرون بها.
٧٥-خرج السيد الحميري فتلقته فرجة بنت الفجاء الخارجية راكبة فرسا، و كانت برزة [١] فصيحة جميلة، فتحاورا أحسن حوار، إلى أن خطب إليها نفسها فقالت: أ على ظهر الطريق؟فقال: أ لم يكن نكاح أم خارجة أسرع؟فاستضحكت و قالت: نصبح و ننظر ممن. فقال:
إن تسأليني بقومي تسألي رجلا # في ذروة العز من أحياء ذي يمن
إني امرؤ حميري حين تنسبني # جدي رعين و أخوالي ذوو يزن [٢]
فعرفته و قالت: يمان و تميمية، و رافضي و حرورية، كيف يجتمعان؟ فقال: على أن لا نذكر سلفا و مذهبا. فتزوجته سرا. فأقاما في عيشة راضية [٣] .
٧٦-يقال في الاستخبار عن ولادة المرأة: أ أحلبت ناقتك أم أجلبت؟أي أولدت أنثى تحلب أم ذكرا يجلب للبيع؟.
٧٧-قيل لرجل: ما عندك في النكاح؟قال: ما يقطع حجتها و لا يبلغ حاجتها.
٧٨-قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لرجل هم بطلاق امرأته و زعم أنه لا يحبها: أو كلّ بيت بني على الحب؟فأين الرعاية و الذمم؟.
[١] المرأة البرزة: المتجالّة تبرز للقوم يجلسون إليها و يتحدّثون عنها و تكون موثوقة الرأي و العفاف.
[٢] رواية طرائف الأصفهاني ص، ٢١٠:
حولي بها ذو كلاع في منازلها # و ذو رعين و همدان و ذو يزن
و ذو رعين: جدّ جاهلي يمني. و ذو يزن: ملك من ملوك حمير و ابنه سيف بن ذي يزن الذي قتل الحبشة و طردهم من اليمن و هو الذي بشّر بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم قبل مبعثه.
[٣] راجع كتابنا «طرائف الأصفهاني في كتاب الأغاني» ص ٢١٠ فالرواية فيه مفصّلة و فيها اختلاف ببعض الألفاظ.