ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٢٤ - الباب الثالث و الثمانون المنطق، و ذكر الخطب، و الشعر، و الفصاحة و البلاغة، و العيّ، و الإفحام، و الإيجاز و ما اتصل بذلك
١٥٩-علي عليه السلام: و إنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه، و لم يكن من قبل ذلك كائنا، و لو كان قديما لكان إلها ثانيا.
١٦٠-و سئل علي عليه السلام عن أشعر الشعراء، فقال: إن القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها، فإن كان و لا بد فالملك الضليل [١]
١٦١-محمد بن أبي عائشة: إذا أراد المتكلم بكلامه غير اللّه زل عن قلوب جلسائه كما يزل الماء عن الصفا [٢] .
١٦٢-حسان بن ثابت: إنا إذا نافرتنا [٣] العرب فأردنا أن نخرج الحبرات من شعرنا أتينا بشعر قيس بن الخطيم، و كان من النبيت بن مالك بن أوس.
١٦٣-الجاحظ: كان واصل بن عطاء ينزع الراء من كلامه المرتجل، و لست أعني خطبه المحفوظة و رسائله المجلدة، لأن ذلك يحتمل الصنعة. و قال فيه أبو الطروق الضبي.
عليم بابدال الحروف و قامع # لكل خطيب يغلب الحق باطله
١٦٤-زعم بشار أن المسلمين كفروا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقيل له:
و علي أيضا؟فأنشد: و ما شر الثلاثة أم عمرو. فقال واصل عند ذلك: أ ما لهذا الملحد أ ما لهذا الأعمى المشنف المكتني بأبي معاذ من يقتله؟أما و اللّه لو لا أن الغيلة سجية من سجايا الغالية لبعثت إليه من يبعج بطنه في
[١] الملك الضلّيل: هو امرؤ القيس، الشاعر المشهور صاحب: قفا نبك... سمّي الملك الضلّيل لاضطراب أمره طول حياته. و يسمى أيضا: ذو القروح، لما أصابه في مرض موته. توفي سنة ٨٠ قبل الهجرة.
[٢] الصفا: الحجر الأملس القاسي.
[٣] المنافرة: المفاخرة و المحاكمة. و قيل هي أن يفتخر الرجلان كل واحد منهما على صاحبه ثم يحكّما بينهما رجلا كفعل علقمة بن علاثة مع عامر بن طفيل حين تنافرا إلى هرم ابن قحطبة الفزاري. و المنفور: المغلوب. و النافر: الغالب و قد نافره أي غلبه.