ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٦ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
لِأَنْفُسِهِمْ [١] .
٥-كان عمر رضي اللّه عنه: إذا سوى على القبر سوى عليه فقال:
اللّهمّ، أسلمه إليك الأهل و الولد و المال و العشيرة، و ذنبه عظيم فاغفر له.
٦-محمد بن سعد المدني: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بمقبرة، فنادى: يا أهل القبور، أ لا أخبركم بما حدث بعدكم، تزوج نساؤكم، و بيعت مساكنكم، و اقتسمت أموالكم، فهل أنتم مخبرون بما عاينتم؟ثم قال:
ألا إنهم لو أذن لهم في الجواب لقالوا: وجدنا خير الزاد التقوى.
٧-كتب على قبر عبد اللّه بن جعفر:
مقيم إلى أن يبعث اللّه خلقه # لقاؤك لا يرجى و أنت قريب
تزيد بلى في كل يوم و ليلة # و تنسى كما تبلى و أنت حبيب
٨-كانت تعزية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم آجركم اللّه و رحمكم.
٩-خرج علي عليه السلام في ليلة يوم الجمل، و معه شعلة من نار، يتصفح وجوه القتلى، فعثر على طلحة، فقال: أعزز عليّ أبا محمد أن أراك معفرا تحت نجوم السماء في بطون الأودية!شفيت نفسي، و قتلت معشري، إلى اللّه أشكو عجري و بجري.
١٠-نظر الحسن إلى رجل يجود بنفسه، فقال: إنّ امرأ هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله، و أنّ امرأ أوله لجدير أن يخاف آخره.
١١-نظر فيلسوف إلى ميت ينقل، فقال: حبيب ينقله أحباؤه إلى حبس الأبد.
١٢-عزى رجل رجلا فقال: جعل اللّه مصيبتك تاريخ ما تخشى و مفتاح ما تحب.
[١] سورة آل عمران، الآية: ١٧٨.