ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٧٩ - الباب السادس و الثمانون النعمة و شكرها، و الإشادة بذكرها، و غمطها و كفرانها، و الامتنان بها، و ما شابه ذلك
٢٥-عيسى عليه السلام: لو لم يعذب اللّه أحدا على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصى شكرا لنعمه.
٢٦-جعفر بن محمد: إني رأيت المعروف لا يتم إلاّ بثلاث:
تعجيله، و ستره، و تصغيره. فإنك إذا عجلته هنأته، و إذا سترته أتممته، و إذا صغرته عظمته.
٢٧-خرج قوم إلى الصيد فطردوا ضبعا حتى ألجئوها إلى خباء أعرابي، فأجارها و جعل يطعمها، فبينا هو نائم إذ و ثبت عليه فبقرت بطنه و مرّت. و جاء ابن عم له يطلبه فإذا هو بقير [١] ، فتبعها حتى قتلها، و قال:
و من يصنع المعروف في غير أهله # يلاقي كما لاقى مجير أم عامر [٢]
أعد لها لما استجارت ببيته # أحاليب ألبان اللقاح الدرائر
و أسمنها حتى إذا ما تمكنت # فرته بأنياب لها و أظافر [٣]
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من # يجود بمعروف على غير شاكر
٢٨-اشكر لمن أنعم عليك، و انعم على من شكرك.
٢٩-الصاحب [٤] : و للنعم من الشكر تمائم، تحرسها من عين النمائم.
٣٠-أعرابي: من خاف أن يسأل عن الشكر طاب نفسا عن النعم.
٣١-محمد بن حبيب الرواية: إذا قل الشكر حسن المن. و يروى إذا جحدت الصنيعة حسن الامتنان.
٣٢-سابور: من لم ترب معروفه فكأنه لم يصنعه.
[١] البقير: المشقوق البطن.
[٢] أم عامر: كنية الضّبع.
[٣] فرته: قطّعته و شقّته.
[٤] الصاحب: هو الصاحب بن عباد. تقدّمت ترجمته.