ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٣
تموت. فمر به رجل من بني قشير فقال: قبح اللّه هذا و رأيه، يأمر أصحابه بقلة الاحتراس و ترك الاستعداد.
٢٨-ابن عباس: الوزغ بريد الشيطان لأنه يرسله ليفسد على الناس ملحهم. و رأيت أهل مكة أحرص شيء على قتل الوزغ، و على تحصين الملح و حفظه منه. و يقولون: إذا تمرغ فيه تمرغ الدابة في التراب أفسده على صاحبه و حوله إلى مادة لتولد البرص.
٢٩-دخل أعرابي البصرة فاشترى خبزا فأكله الفار، فقال:
عجل رب الناس بالعقاب # لعامرات البيت بالخراب
كحل العيون وقص الرقاب # مجررات أجبل الأذناب
كيف لنا بأنمر الإهاب # منهرت الشدق حديد الناب [١]
كأنما برثن بالحراب # تفرسها كالأسد الوثاب
٣٠-تزعم العامة أن الفأرة كانت طحانة، و الأرضة [٢] كانت يهودية، و لذلك يلطخون الأجداع بمرقة لحم الجزور.
٣١-يجمع بين الفأرة و العقرب في زجاجة، فتقرض إبرتها أولا حتى تتعجل السلامة من لدغتها، ثم تأكلها بعد ذلك.
٣٢-الجرذ إذا خصي أكل الجرذان أكلا لا يقوم له شيء منها. قالوا: الخصي من كل جنس أضعف من الفحل إلا الجرذ، فإن الخصاء يحدث فيه شجاعة و جرأة لا يدع الجرذان الكبار التي غلبت الهررة و بنات عرس [٣] إلا قتلها.
[١] منهرت الشدق: واسعه. و هرّت الشيء تهريتا: وسّعه.
[٢] الأرضة: دويبة تأكل الخشب جمع أرض.
[٣] بنات عرس: جمع ابن عرس للمذكر و المؤنث، دويبة تشبه الفأرة بعض الشبه أصلم الأذنين مستطيل الجسم.