ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٢٣٦ - الباب الرابع و الثمانون النساء، و نكاحهن، و طلاقهن، و خطبهن و معاشرتهن و الاعراس بهن، و ما يحمد و يذم منهن و ما اتصل بذلك
و ذكر سابقة سلمان و فضله، فقالوا: لا نزوجه، و لكن إن أردت أنت زوجناك، فتزوجها ثم خرج، فقال: يا أخي قد صنعت شيئا و أنا استحي منك، و أخبره، فقال سلمان: أنا أحق أن أستحي منك، أخطب امرأة كتبها اللّه لك.
٢٠-خطب بنت دقيانوس غني و فقير، فاختار الفقير، فسأله الإسكندر فقال: كان الغني جاهلا فكان يخاف عليه الفقر، و كان الفقير عاقلا فكان يرجى له الغنى.
٢١-خطب رجل جارية فرد عنها، و قيل: أ ما سمعت ما قيل فيها:
يظل خطابها ميلا عمائمهم # كأن أنضاءهم أنضاء حجاج
لها أب سيد ضخم و إخوتها # مثل الأهلة يستثنيهم الهاجي [١]
٢٢-قال بعض الخلفاء: الإماء ألذ مجامعة، و أغلب شهوة، و أحسن في التبذل، و آنق في التذلل. فقال جليس له: لتردد دماء الحياء في وجه الحرة أحسن من تبذل الأمة.
٢٣-قالت امرأة الجماز [٢] له: أي شيء يطيب في هذا اليوم يا سيدي؟قال: الطلاق يا سيدتي.
٢٤-كانت عند بعض الملوك ثلاث نسوة، فقال للفارسية: أي وقت هذا؟قالت: سحر قال: و ما يدريك؟قالت: وجدت ريح الرياحين. و قالت العربية: وجدت برد خلخالي، و قالت النبطية [٣] : كزني ما في بطني.
٢٥-أيمن بن خريم:
[١] الأهلّة: جمع هلال و هو القمر.
[٢] الجماز: هو محمد بن عمرو بن حماد مولى بني تميم، من أصحاب النوادر. ذكره صاحب الأغاني.
[٣] النبط: جيل من الناس كانوا ينزلون القطائع بين العراقين أو سواد العراق و هم الأنباط و كان لهم في قديم الزمان دولة و مدينة.