ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٥٤ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
نفرت سودة مني أن رأت # صلع الرأس و في الجلد وضح [١]
قلت يا سودة إني و الذي # يفرج الكربة عنا و الكلح [٢]
هو زين لي في الوجه كما # زين الطرف نحاسين القرح
و زعم أبو نواس أنهم كانوا يتبركون به، و جذيمة الوضاح يفتخر به.
و لما شاع في بلعاء بن قيس قيل له: ما هذا با بلعاء؟فقال: سيف اللّه جلاه.
١٣٣-و عن عمرو بن هدّاب أنه لما كفّ بصره، قال له ابن جامع:
يا أبا أسيد، لا تجزعن من ذهاب عينيك و إن كانتا كريمتيك، فإنك لو رأيت ثوابهما في ميزانك تمنيت أن يكون اللّه قطع يديك و رجليك و قطع ظهرك. فصيح به. فقال عمرو: معناه صحيح و نيته حسنة، و إن أساء في اللفظ.
١٣٤-كانت لرجل جارية يتعشّقها، و بها صنان [٣] ، و كان يعجبها منها، فإذا تعالت بالمرتك غاظته، فكان ينهاها. فإذا سألته حاجة ففرط قالت: لأمرتكن اللّه. فلا يجد بدا من قضائها.
١٣٥-الجاحظ: آباط [٤] الزنج منتنة العرق، و سائر ذلك الجسم سليم، و التيس إبط كله، و نتنه في الشتاء كنتنه في الصيف. و أنا لندخل السكة فيها تيس فنجد نتنه، فلا نكاد نقطعها إلاّ مخمري [٥] الأنوف.
١٣٦-و من الناس من يستطيب رائحة التيس لفساد مزاجه، فيتعهد
[١] الوضح: البرص.
[٢] كلح الوجه: عبس و تكشر.
[٣] الصنان: ذفر الإبط و النتن عموما.
[٤] آباط: جمع إبط و هو باطن الكتف يذكر و يؤنث.
[٥] مخمر و الأنوف: واضعون عليها الخمر و المناديل نمنع بواسطتها الرائحة الكريهة من الدخول إلى أنوفنا.