ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٥ - الباب السابع و السبعون الأمراض، و العلل، و العاهات و الطب، و الدواء، و العيادة، و نحو ذلك
الموتى، و معزي الثكلى.
١٢-محمد البيدق الشيباني [١] :
قالوا أبو الفضل معتل فقلت لهم # نفسي الفداء له من كل محذور
يا ليت علته بي غير أن له # أجر العليل و أني غير مأجور [٢]
١٣-دخل عبد الوارث بن سعيد [٣] على رجل يعوده، فقال: كيف أنت؟قال: ما نمت منذ أربعين ليلة. قال: يا هذا، أحصيت أيام البلاء فهلا أحصيت أيام الرضا.
١٤-قيل لإسماعيل بن صبيح [٤] و هو مريض: كيف أصبحت؟قال:
أصبحت تحيرت عليّ الأطباء.
١٥-دخل الجاحظ على علي بن عبيدة الريحاني صاحب المنصور عائدا، فقال له: ما تشتهي؟قال: أعين الرقباء، و أكباد الحساد، و ألسن الوشاة.
١٦-قيل للنظام [٥] في مرضه: ما تشتهي؟قال: أن اشتهي.
[١] محمد البيدق الشيباني: هو محمد البيدق الرواية، لقب بالبيدق لأنه كان قصيرا.
كان ينشد هارون الرشيد أشعار المحدثين.
[٢] البيتان لمسلم بن الوليد الأنصاري. راجع الأغاني ٩: ٤٨.
[٣] عبد الوارث بن سعيد: من ثقات رواة الحديث، كان يضرب المثل بفصاحته. توفي بالبصرة في المحرم سنة ١٨٠.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد و تهذيب التهذيب ٦: ٤٤١ و ميزان الاعتدال ٢:
٦٧٧.
[٤] إسماعيل بن صبيح: من كتّاب الدواوين في الدولة العباسية، كان كاتبا ليحيى بن خالد البرمكي، و هو الذي كتب كتاب العهد للمأمون سنة ١٨٦ هـ و كان يكتب بين يدي الرشيد بعد نكبة البرامكة. و هو الذي كتب إلى المأمون كتاب الأمين يستقدمه من خراسان حين عزم على عزله من ولاية العهد سنة ١٩٥ هـ.
[٥] النظّام: هو إبراهيم بن سيّار النظام. تقدّمت ترجمته.