ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٥٢ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، و إن لم ينج فما بعده شر منه.
١٦٧-مرّ عبد اللّه بن عمر بمقبرة فصلّى ركعتين، و قال: ذكرت أهل القبور، و أنهم حيل بينهم و بين هذا، فأردت أن أتقرب بهما إلى اللّه تعالى.
١٦٨-البراء [١] رفعه: في قوله تعالى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهََادٌ وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ [٢] ، يكسى الكافر في قبره لوحين من نار.
١٦٩-معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي قال: أخبرني من شئت من رجال قومي أن جبرائيل عليه السلام أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق، فقال: يا محمد، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء و اهتز له العرش؟فقام رسول اللّه يجر ثوبه مبادرا إلى سعد بن معاذ، فوجده قد قبض.
١٧٠-قال جابر: و لما وضع سعد في قبره سبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فسبح الناس معه، ثم كبر فكبروا معه. فقالوا: يا رسول اللّه لم سبّحت؟قال:
هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرجه اللّه عليه.
و روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سئل عن ذلك، فقال: كان يقصر في بعض الطهور من البول.
١٧١-و عن عائشة رفعته: إن للقبر ضغطة لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ.
١٧٢-و روى أنس: لو أن بني آدم علموا كيف عذاب القبر ما نفعهم العيش في الدنيا، فنعود باللّه من عذاب القبر.
[١] البراء: لعلّه البراء بن عازب الصحابي الذي غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خمس عشرة غزوة. توفي سنة ٧١ هـ.
[٢] سورة الأعراف، الآية: ٤١.