ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٤٥ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
لقد حبّبت عندي الحياة حياته # و حبّب سكني القبر سكناه في القبر
١٣٣-عبد اللّه بن عباس في موت الحسن بن علي:
أصبح اليوم ابن هند آمنا # ظاهر النخوة إذ مات الحسن
ارتع اليوم ابن هند قامصا # إنما يقمص بالعير السمن [١]
١٣٤-علي عليه السلام: فاتقى عبد ربه، نصح نفسه، قدم توبته، غلب شهوته فإن أجله مستور عنه، و أمله خادع له، و الشيطان موكل به، يزيّن له المعصية ليركبها، و يمينه التوبة ليسوفها، حتى تهجم منيته عليه أغفل ما يكون عنها.
١٣٥-و عنه رضي اللّه عنه: لقد قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أن رأسه لعلى صدري، و لقد سالت كفه في كفي فأمررتها على وجهي، و لقد وليت غسله و الملائكة أعواني؛ ملأ يهبط و ملأ يعرج، و ما فارقت سعي هنيمة منهم، يصلون عليه، حتى واريناه في ضريحه.
-و عنه: كانوا قوما من أهل الدنيا و ليسوا من أهلها، فكانوا فيها كمن ليس فيها، يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم، و هم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم.
-و عنه: من ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره.
١٣٦-قال هرم بن حيان لأويس القرني: أوصني. قال: توسد الموت إذا نمت، و اجعله نصب عينيك إذا قمت.
١٣٧-قال عبد اللّه بن مرزوق لسلامة: يا سلامة لي إليك حاجة، قال: و ما هي؟قال: تحملني و تطرحني على المزبلة لأموت عليها، فلعله يرى مكاني فيرحمني.
١٣٨-ميمون بن مهران: شهدت جنازة ابن عباس بالطائف، فلما
[١] قمص: رفع يديه معا و طرحهما معا و عجن برجليه من الفرح.