ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٧ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
١٣-معاوية لعمرو بن عتبة: رحم اللّه أباك، و اللّه لقد لصقت المصيبة بي، و إن كانت قد أخطأتني لقد أصابتني.
١٤-عمران بن حطان:
يا حمز كيف يذوق الخفض معترف # بالموت و الموت فيما بعده جلل
١٥-عبد اللّه الفقير إليه [١] :
حطمتني الخمسون و الخمس حطما # خطمتني إلى المنية خطما [٢]
قد ظماني خوف المنيّة لكن # خوف ما يعقب المنية أظما [٣]
١٦-عبدة بن الطبيب و كان حبشيا من لصوص الرباب، و لما أسنّ [٤]
جمع بنيه و أنشدهم قصيدته التي منها:
و قد علمت بأن قصري حفرة # غبراء يحملني إليها مرجع
فبكى بناتي شجوهن و زوجتي # و الأقربون إليّ ثم تصدّعوا [٥]
١٧-أبنّت الخنساء [٦] أخاها، فقالت: لقد كان كريم الجدين،
[١] عبد اللّه الفقير إليه: هو الزمخشري نفسه مؤلف الكتاب.
[٢] خطمتني إلى المنيّة: جرّتني إليها رغم أنفي. و خطم الرجل: ضرب أنفه. و خطمه بالخطام: جعله على أنفه و قهره. و الخطام: حبل يجعل في عنق البعير و يثنى في خطمه ليقاد.
[٣] ما يعقب المنية: الحساب.
[٤] أسنّ: شاخ و كبر.
[٥] تصدّعوا: تفرّقوا.
[٦] الخنساء: هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية السّلمية، من مضر.
أشهر شواعر العرب و اشعرهن على الإطلاق من أهل نجد. عاشت أكثر عمرها في العصر الجاهلي و أدركت الإسلام فأسلمت. و وفدت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مع قومها بني سليم فكان رسول اللّه يستنشدها و يعجبه شعرها. أكثر شعرها و أجوده رثاؤها لأخويها (صخر و معاوية) و كانا قد قتلا في الجاهلية. كان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية (سنة ١٦ هـ) فجعلت تحرّضهم على الثبات حتى قتلوا جميعا فقالت:
الحمد للّه الذي شرّفني بقتلهم. ماتت سنة ٢٤ هـ.
راجع ترجمتها في شرح الشواهد ٨٩ و الشعر و الشعراء ١٢٣ و الدرّ المنثور ١٠٩.