ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٩ - الباب الحادي و الثمانون الموت و ما يتصل به من ذكر القبر و النعش و التعزية، و المرثية، و النعي، و غير ذلك
عبد الملك، فقال: يا أمير المؤمنين لو أن امرأ تركت تعزيته لعلمه و تيقظه لكنته، و لكن اللّه قضى أن الذكرى تنفع المؤمنين.
٢٦-و بئت [١] خيبر فخرج إليها أعرابي بعياله و قال:
قلت لحمى خيبر استعدي # هاك عيالي فاجهدي وجدي
و باكري بصالب و ورد # أعانك اللّه على ذا الجند
فحم و مات، و بقي عياله.
٢٧-عزى رجل الرشيد، فقال: آجرك اللّه على الباقي، و متعك بالفاني. فقال: ويحك ما تقول؟و ظن أنه غلط، فتلا: مََا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ بََاقٍ [٢] .
٢٨-أبو ذؤيب:
يقولون لي لو كان بالرمل لم يمت # نبيشة و الطراق يكذب قيلها
و لو أن استودعته الشمس لا رتقت # إليه المنايا عينها أو دليلها
٢٩-قيل لأعرابي: إنك تموت، قال: و إلى أين يذهب بي؟ قالوا: إلى اللّه، قال ما أكره أن يذهب بي إلى من لم أر الخير إلاّ منه.
٣٠-قيل للكميت: لم لم ترث أخاك؟فقال: إن مرثيته لا ترد مرزيته.
٣١-كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمرو بن عبيد يعزيه عن أبيه: أما بعد فإنّا أناس من أهل الآخرة أسكنا في الدنيا، أموات آباء أموات أبناء أموات فالعجب لميت يكتب إلى ميت يعزيه عن ميت.
٣٢-صالح المري: التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية بعاجل المصاب.
[١] و بئت: فسدت.
[٢] سورة النحل، الآية: ٩٦.